الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 202
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
والشّيخ ونسبا إلى الشّيخ ره سنة الثمان في قبال قول النّجاشى وكأنّهما لم يراجعا رجال الشّيخ واقتصرا على مراجعة الفهرست فصدر منهما ذلك وعلّق الشهيد الثّانى ره على قول العلّامة اخذا من النّجاشى وكان خاله علّان الكليني ما لفظه قد تقدّم أحمد بن إبراهيم بن علّان الكليني مخفّف اللّام وسيأتي محمّد بن إبراهيم علان الكليني أيضا ويحتمل كون علان كلّا منهما وكون أبيهما إبراهيم انتهى وأقول الاحتمال الأخير بعيد لعدم ذكر له في كتب الرّجال وعدم معروفيّته على وجه يجعل خؤلته معرفا للكليني وانّما المعرف محمّد واحمد فكلّ منهما محتمل نعم مقتضى حاشية للمحقّق الشيخ محمّد نجل الشهيد الثّانى ره تقضى بتعيّن الاحتمال الأخير قال ره تقدم علىّ بن محمّد بن إبراهيم بن ابان الرازي الكليني المعروف علان وهو ثقة ولعلّ علان هو إبراهيم كما ذكره جدّى قدّه ويحتمل ان كلّ من نسب إلى الجدّ وهو إبراهيم يلقّب بعلان كما يحتمل انّ خال محمّد بن يعقوب وهو على بل الظّاهر من روايات محمّد بن يعقوب في كتابه وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة للصدوق من أسانيد متعدّدة عن سعد بن عبد اللّه عن علىّ بن محمّد الرّازى المعروف بعلان الكليني انتهى وعلى كل حال كفى للرّجل جلالة قول ابن الأثير في محكى جامع الأصول أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرّازى الإمام على مذهب أهل البيت عالم في مذهبهم كبير فاضل عندهم مشهور وعدّ من مجدّدى مذهب الاماميّة على راس المائة الثانية انتهى وشرح ذلك ما ذكره هو في الباب الرابع من كتاب النبوّة من جامع الأصول حيث خرج حديثا من صحيح أبى داود عن النّبى ( ص ) انّ اللّه يبعث لهذه الأمّة عند راس كلّ مائة من يجدّد لها دينها ثمّ قال في شرح غريب هذا الباب والأجدر ان يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على راس كلّ مائة يجدّدون للنّاس دينهم ويحفظون مذاهبهم الّتى قلّدوا فيها مجتهديهم وائمّتهم ونحن نذكر المذاهب المشهورة في الإسلام الّتى عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض هي مذهب الشّافعى وأبي حنيفة ومالك واحمد ومذهب الإماميّة ومن كان المشار اليه من هؤلاء كان على رأس كلّ مائة وكذلك من كان المشار اليه في باقي الطبقات وامّا من كان قبل تلك المذاهب المذكورة فلم يكن النّاس مجتمعين على مذهب امام بعينه ولم يكن قبل الّا المائة الأولى ثمّ انه عد ممّن كان مجدّد المذهب الإماميّة على راس المائة الأولى محمّد بن علي الباقر ( ع ) وعلى راس المائة الثانية علىّ بن موسى الرّضا ( ع ) وعلى راس المائة الثالثة أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرّازى وعلى راس المائة الرّابعة المرتضى الموسوي أخو الرضىّ الشّاعر انتهى ثم اعلم انّ في سنة وفات الكليني ره الّتى هي سنة تناثر النجوم انقطعت السّفارة بموت علىّ بن محمّد الصّيمرى ووقعت الغيبة الكبرى والبليّة العظمى والامتحان الكبير والأمتهان الخطير وقبره معروف إلى الآن في بغداد الشرقيّة مشهور في مكان يقال له المولاخانه عليه شبّاك إلى يسار العابر من الجسر تزوره الخاصّة والعامّة وهو ثقة محترم عند الفريقين فلذا سمّى ثقة الإسلام ويقال انّ جامعه الكافي الذي لم يصنّف في الإسلام مثله عرض على القائم صلوات اللّه عليه فاستحسنه وقال كاف لشيعتنا واللّه العالم وقال الفاضل المجلسي الأوّل في شرحه لأصول الكافي بالفارسي ما ترجمته انّ وفاته في سنة وفات السّمرى ولذا يمكن ان يكون كلّ حديث في هذا الكتاب بعنوان وقد قال العالم ( ع ) أو بعنوان وفي حديث اخر أو نحو ذلك نقلا عن صاحب الزّمان ( ع ) بتوسّط أحد السّفراء الّا ان تقوم قرينة صارفة عن ذلك ويمكن ان يكون قد وصل هذا الكتاب إلى نظر اصلاح الحجّة المنتظر أرواحنا فداه انتهى مترجما ونقل المولى الجليل السيّد عبد اللّه شبّر في كتابه دراية الحديث عن المحدّث الشريف الجزائري في شرح التهذيب ما لفظه كان بعض المعاصرين يذهب إلى أن كتاب الكافي ممّا عرض على مولانا صاحب الزّمان عجّل اللّه تع فرجه لأنه كانّ في زمن الغيبة الصّغرى الّتى كان فيها الأبواب تخرج بالكتب والرّسائل من الإمام ( ع ) إلى الشّيعة في أقطار الأرض وكانوا يتمكّنون من الوصول اليه ( ع ) في أكثر الأوقات فكيف يكون شيخنا الكليني ره في مثل ذلك العصر ويؤلّف مثل هذا الكتاب الجليل الّذى أراد جعله مرجعا للشّيعة وكان متمكنا من عرضه على الناحية المقدّسة أو استخبار حاله منه ليعلم اعتبار أحاديثه ويتميّز الصّحيح منها من غير الصّحيح ولا يعرضه عليه وهذا القول لا يخلو من قرب كما لا يخفى انتهى المنقول من كلام المحدّث الجزائري ومن طريف ما نقل في ترجمته ما عن كتاب روضة العارفين عن بعض الثقات المعاصرين له انّ بعض حكام بغداد رأى قبره عطّر اللّه مرقده فسأل عنه فقيل له انه قبر بعض الشّيعة فامر بهدمه فحفر القبر فرأى انّه بكفنه لم يتغيّر ومدفون معه اخر صغير بكفنه ايض فامر بدفنه وبنى عليه قبّة فهو إلى الان قبره مزار ومشهد انتهى وعن بعضهم في سبب الحفر المذكوران ذلك الحاكم لما رأى اقبال النّاس على زيارة قبر مولينا باب الحوائج موسى بن جعفر ( ع ) حمله النصب على حفر القبر وقال الرافضة يدّعون في ائمّتهم انّهم لا تبلى أجسادهم بعد موتهم وأريد ان اكذبهم حتى امنع النّاس من زيارته فقال وزيره انهم يدّعون في علمائهم ايض ما يدّعون في ائمّتهم وهنا قبر محمّد بن يعقوب الكليني من علمائهم فأمر بحفره فإن كان على ما يدّعونه عرفنا صدق مقالتهم في ائمّتهم والّا تبيّن للنّاس كذبهم فامر بحفره إلى اخر القصّة تذييل قال العلّامة الطباطبائي ره في اخر ترجمة هذا الشيخ الجليل انه علم من تاريخ وفاته انه قد توفّى بعد وفات العسكري ( ع ) بتسع وستّين سنة إلى أن قال والظاهر انّه أدرك تمام الغيبة الصّغرى بل بعض ايّام العسكري ( ع ) ايض انتهى وأقول لم افهم لاستظهاره بعد خلوّ كلماتهم عن تاريخ ولادته كخلوّها عن مقدار عمره وجها فانّ من الممكن ان يكون عمره دون تسع وستّين بشئ فلا يدرك من زمان العسكري ( ع ) شيئا والعلم عند اللّه التميز قد بان لك من كلام الشيخ والنّجاشى انّ الراوي عنه أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه وأبو غالب أحمد بن محمد الزّرارى وأبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم الصّيمرى المعروف بابن أبى رافع وأبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري وأبى الفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشّيبانى وأحمد بن علىّ بن سعيد الكوفي وأبو الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه نضر البزّاز 11541 محمّد بن يعقوب بن قيس البجلي الدهني الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان وضبط الدهني في عمّار بن خبّاب 11542 محمّد بن يفديذويه الهروي من أصحاب رسول اللّه ( ص ) كان اسمه يفودان فسمّاه رسول اللّه ( ص ) محمّدا وعمر مائة وتسع سنين وحاله غير متّضح لي 11543 محمّد بن اليمان البكري الكوفي العنزي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط اليمان في حذيفة بن اليمان وضبط البكري في أبان بن تغلب وضبط العنزي في أبان بن أرقم 11544 محمّد بن يوسف الرّازى المقرى له ذكر في ترجمة أبان بن تغلب من النجاشي حيث قال أخبرنا أبو الحسن التميمي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن يوسف الرّازى المقرّى بالقادسيّة سنة احدى وثمانين ومأتين انتهى فظاهره اعتماده عليه 11545 محمّد بن يوسف الشاشي ليس له ذكر في كتب الرّجال ويستفاد اماميّته وحسن حاله ممّا رواه في باب مولد الصّاحب روحي فداه من الكافي عن علي ابن النّصر بن الصبّاح البجلي عن محمّد بن يوسف الشاشي قال خرج بي ناسور على مقعدتى فاريته الأطبّاء وأنفقت عليه مالا فقالوا ما نعرف له دواء فكتبت رقعة اسئل الدّعاء فكتب ( ع ) البسك اللّه العافية وجعلك معنا في الدّنيا والآخرة فعوفيت ولا يضرّ كونه الرّاوى لذلك كما نبّهنا عليه مرارا وقد مرّ ضبط الشّاشى في جعفر بن محمّد أبى القاسم 11546 محمّد بن يوسف الصّنعانى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال النّجاشى محمّد بن يوسف الصنعاني روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ثقة عين له كتاب أخبرنا محمّد بن عثمان المعدّل قال حدّثنا الشّريف الصّالح أبو القاسم جعفر بن محمد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عيسى عن محمّد بن يوسف بكتابه انتهى ومثله إلى قوله بزيادة ضبط الصنعاني في القسم الأوّل من الخلاصة وقريب منه في الباب الأوّل من رجال ابن داود ناسبا التوثيق إلى كش مريدا به جش ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين ايض وعدّه في الحاوي في فصل الثّقات وميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية حمّاد بن عيسى عنه وقد مرّ ضبط الصّنعانى في إبراهيم بن عبد الحميد 11547 محمّد بن يوسف الكرماني عده الشيخ في رجاله ممّن